محمد بن جعفر الكتاني
172
سلوة الأنفاس ومحادثة الأكياس بمن أقبر من العلماء والصلحاء بفاس
[ 1060 - المجذوب سيدي حبيبي بابا التواتي ] ( ت : 1269 ) ومنهم : السيد البركة ، المتوجه القلب إلى مولاه في السكون والحركة ؛ سيدي حبيبي ؛ المدعو : بب « 1 » التواتي . كان - رحمه اللّه - يركب على حمار ، يدور به في الأزقة والأسواق ، وكان منسوبا إلى الخير ، متبركا به من الخاصة والعامة ، وينتسب في الطريق لسيدي الحاج العربي الوازاني . توفي رابع صفر الخير عام تسعة وستين ومائتين وألف ، ودفن بهذا الخارج ، بروضة السادات أهل وازان . نفعنا اللّه بهم . وهي الكائنة أسفل الجرف ، بطرف حافة الكدارين التي بها ضريح سيدي عبد الرحمن الشريف المذكور بعد . [ 1061 - الصالح سيدي عبد السلام السمار ] ( ت : أواسط القرن الثالث عشر ) ومنهم : الولي الصالح ، والنور اللامح اللائح ؛ أبو محمد سيدي عبد السلام السمار . كان - رحمه اللّه - يأخذ ماعون التسمير ويذهب به إلى بلاد آيت يوسي ، ثم يرجع به بعد مدة إلى فاس مدعيا أنه كان يسمر عندهم ، وكان بعض الناس يرى أنه يتستر بذلك ، وأنه كان ينفرد هناك في خلوة للعبادة . وكانت تظهر عليه آثار الصلاح ، والخير والفلاح ، ويخبر بعض خواص أصحابه ببعض الأمور التي اتفق عليها الأولياء في جمعهم ؛ فكانت تقع كما يخبر . توفي في أواسط القرن الثالث بعد الألف ، ودفن بالروضة المذكورة . [ 1062 - سيدي عبد اللّه التواتي ] ( ت : 1257 ) ومنهم : السيد الخاشع ، المتواضع الخاضع ؛ أبو محمد سيدي عبد اللّه التواتي . كان مأواه بفندق القاعدة من عدوة فاس القرويين ، وكان أعزب لا أهل له .
--> ( 1 ) بب ، أو : بابا . كلمة بمعنى : والدي ، يقولها الصغار أدبا مع الكبار ، والكبار حنانا مع الصغار ، وقد تقال للمجاذيب رقة لحالهم ، أو للصناع والعمال كبار السن أدبا معهم .